السيد تقي الطباطبائي القمي
318
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
في المقام الأول فيجب الاجتناب عن الميسر واللعب به يضاد الاجتناب ان قلت قد فسر الميسر في بعض النصوص بالشطرنج لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام النرد والشطرنج هما الميسر « 1 » . وما رواه عبد الملك القمي قال : كنت انا وإدريس أخي عند أبي عبد اللّه عليه السلام فقال إدريس : جعلنا فداك ما الميسر ؟ فقال أبو عبد اللّه : هي الشطرنج قال : قلت : انهم يقولون : انها النرد قال : والنرد أيضا 2 فدلالة الآية على الحرمة تختص بخصوص اللعب بالشطرنج قلت أولا ما ذكر من النص ضعيف سندا وثانيا يعارضه ما رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » قال : أما الخمر فكل مسكر من الشراب « إلى أن قال » وأما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر وأما الأنصاب فالأوثان التي كانت تعبدها المشركون وأما الأزلام فالأقداح التي كانت تستقسم بها المشركون من العرب في الجاهلية ، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللّه محرم وهو رجس من عمل الشيطان وقرن اللّه الخمر والميسر مع الأوثان « 3 » . لكن حديث أبي الجارود أيضا ضعيف للإرسال فان الرجل من أصحاب الباقر ولا يمكن أن يروي عنه القمي بلا واسطة نعم يكفي لإثبات المدعى ما رواه معمر بن خالد عن أبي الحسن عليه السلام قال : النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر « 4 » الفرع الثاني : اللعب بالآلات المعدة للقمار بلا رهن وعن المستند عدم الخلاف في حرمته ويمكن الاستدلال على حرمته بوجوه الوجه الأول : اطلاق قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 104 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2 و 5 ( 3 ) الوسائل الباب 102 من أبواب ما يكتسب به الحديث 12 ( 4 ) الوسائل الباب 104 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1