السيد تقي الطباطبائي القمي

314

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الثالث أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، والحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته والحق الخامس أن لا تشبع ويجوع ولا تروى ويظمأ ولا تلبس ويعرى والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه وتصنع طعامه وتمهد فراشه والحق السابع أن تبر قسمه وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته ، وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها ولكن تبادره مبادرة فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك « 1 » . ومنها ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : أن من حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ويوارى عورته ويفرج عنه كربته ويقضي دينه فإذا مات خلفه في أهله وولده « 2 » . ومن الظاهر أنه على فرض تمامية الأخبار الدالة على الحقوق سندا ولو في الجملة لا تكون الحقوق المذكورة في هذه النصوص من الحقوق الواجبة نعم لا شبهة في استحبابها وأما سقوطها في مقابل عدم وفاء الطرف بها كما ذهب إليه الشيخ فلا دليل عليه . وما يدل على السقوط ضعيف سندا لاحظ ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل بالبصرة قال : أخبرنا عن الأخوان فقال الأخوان صنفان اخوان الثقة واخوان المكاشرة ، فأما اخوان الثقة فهم كالكف والجناح والأهل والمال فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتم سره وأعنه وأظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل أنهم أعز من الكبريت الأحمر وأما أخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك فلا تقطعن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 122 من أبواب احكام العشرة الحديث 7 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 5