السيد تقي الطباطبائي القمي

309

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومن الظاهر عدم حصول المعرفة بهذا المقدار . الفرع الثالث : الشهادة على الفساق الظلمة والعاصين فإنه لا اشكال في جواز الشهادة على القتل والسرقة والزنا واللواط فان المراجع إلى أبواب الشهادات والقضاء يتضح له المدعى كمال الوضوح واللّه العالم بحقائق الأشياء . المورد الثامن : أن يكون العيب الموجود في المقول فيه ظاهرا واضحا كالعمى وأمثاله فان السيرة جارية على تعريف الأشخاص باوصافهم الظاهرة فيقال زيد الأعور مثلا والحق ان هذا لا يكون مصداقا للغيبة فان الغيبة اظهار امر ستره اللّه وأما الأمر الظاهر فهو خارج موضوعا ويدل على الجواز جملة من النصوص منها ما رواه أبو العباس الفضل قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : أحب الناس إلي أحياء وأمواتا أربعة : بريد بن معاوية العجلي وزرارة ومحمد بن مسلم والأحول ، وهم أحب الناس إلي احياء وأمواتا « 1 » . ومنها ما رواه عبد الرحمن بن سيابة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه ، وأما الأمر الظاهر مثل الحدة والعجلة فلا والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه « 2 » . ومنها ما رواه داود بن سرحان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الغيبة قال هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل وثبت « تبث » عليه امرا قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حد « 3 » . ومنها ما رواه أبان عن رجل لا نعلمه الا يحي الأزرق قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 18 ( 2 ) الوسائل الباب 154 من أبواب أحكام العشرة الحديث 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 1