السيد تقي الطباطبائي القمي

310

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته « 1 » . ومنها ما رواه الحسين بن زيد الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي صلى اللّه عليه وآله وبناته وكانت تبيع منهن العطر فجاء النبي صلى اللّه عليه وآله وهي عند هن فقال : إذا اتيتنا طابت بيوتنا فقالت بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللّه « 2 » . ولكن جواز ذكر المقول فيه بالعيب الظاهر متوقف على عدم تعنون ذكره بعنوان حرام كالسخرية وأما لو تعنون بأحد العناوين المحرمة فلا يجوز ولذا لو كان ذكره بالعيب الظاهر موجبا لوهنه أو ايذائه أو غير ذلك من العناوين المحرمة لا يكون جائزا أعاذنا اللّه من الزلل . المورد التاسع : ما لو كان عيب في شخص ولا يكون ظاهرا ولكن يعلمه اثنان فيجوز ذكره بذلك العيب لكن مثله لا يكون غيبة إذ فرض انه لا يكون مستورا عنهما فلا كشف ستر نعم لو نسي أحدهما يمكن أن يقال يحرم على الذاكر ذكره عند الناسي واللّه العالم . المورد العاشر : ما لو ادعى نسبا ليس له واستدل عليه بأن ملاك حفظ الأنساب أقوى من ملاك حرمة الغيبة والحق ان يقال : ان الجزم بالمدعى على نحو الإطلاق مشكل فلا بد من أن يقال إذا عارض ملاك الحرمة لملاك أقوى يقتضي الجواز نلتزم بالجواز بل بالوجوب والا فلا بد في كل مورد ملاحظة الجهات الراجعة إليه فلاحظ . المورد الحادي عشر : القدح في مقالة باطلة بتقريب ان حفظ الحق أهم من حرمة الاغتياب والذي يختلج بالبال أن يقال إذا توقف القدح على الاغتياب ولم

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 3 ( 2 ) الروضة من الكافي ص 153 حديث 143