السيد تقي الطباطبائي القمي

304

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

والنقلية وضرورة المذهب قامت على وجوب تعلم المسائل التي محل الابتلاء فلو توقف التعلم على الغيبة تجوز إذ مقتضى قانون باب التزاحم تقدم أقوى الملاكين ومن الظاهر أن أقواهما وجوب التعلم . ويرد عليه أولا ان المفروض في كلمات القوم استفتاء المظلوم وقد مران المظلوم يجوز له ان يغتاب الظالم علي مذهب القوم فلا وجه لعنوانه ثانيا . وبعبارة أخرى : قد تقدم انه يجوز عند القوم للمظلوم ان يغتاب الظالم في ظلمه بلا قيد وثانيا انما يجب التعلم فيما لا يمكن الاحتياط فيه واما فيما يمكن الاحتياط فلا يجب التعلم بل يجوز للشخص ان يحتاط وثالثا ان الاستفتاء لا يتوقف على ذكر الظالم بل يمكن ان يعنون عند المجتهد انه لو ظلم أحد أمه فما وظيفة الابن ورابعا مجرد ذكر المظلوم الظالم بقوله ظلمني أبي لا يستلزم الغيبة فان الغيبة انما تحقق في مورد يعرف السامع المغتاب بالفتح . الوجه الثاني : ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال ان أمي لا تدفع يد لامس فقال : فاحبسها قال قد فعلت قال : فامنع من يدخل عليها قال : قد فعلت قال : قيدها فإنك لا تبرها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم اللّه عز وجل « 1 » . بتقريب انه اغتاب أمه عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم يردعه روحي فداه فيجوز الاغتياب في مقام الاستفتاء . وفيه أولا ان الحديث ضعيف سندا فان اسناد الصدوق إلى حسن بن محبوب ضعيف على ما كتبه الحاجياني في رجاله وثانيا : ان المذكور في كلام الرجل السائل ان أمه لا تدفع يد لامس فيظهر ان أمه كانت زانية مشهورة بحيث لا تدفع يد أحد ذي حاجة إليها في الأمر الكذائي ومع فرض التنزل يكفي للأشكال احتمال كونها متجاهرة واصالة عدم كونها متجاهرة كما في كلام الشيخ

--> ( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب حد الزنا