السيد تقي الطباطبائي القمي
305
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
قدس سره مدفوعة بعدم اعتبار المثبت ومن الظاهر أن اثبات المستورية باستصحاب عدم التجاهر من اظهر انحاء المثبت فلاحظ ، وثالثا : يشترط في حرمة الاغتياب ان يعرف السامع المغتاب ولم يفرض في الحديث ان النبي صلى اللّه كان يعرف أم الرجل فلا يقوم الحديث مستندا للحكم . الوجه الثالث : ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال لهند بنت عتبة - امرأة أبي سفيان - حين قالت : ان أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني فقال لها خذي لك ولو لدك ما يكفيك بالمعروف « 1 » . وفيه ان الحديث ضعيف سندا وثانيا لا ترتبط الرواية بالاستفتاء بل موردها تظلم المظلوم عن الظالم وقد مر انه بنفسه من موارد الجواز عندهم وتعرضنا لدليل المسألة . وثالثا انه مر ان غيبة المتجاهر لا تحرم بل لا تكون مصداقا لها وقد نقل ان أبا سفيان كان ضرب المثل في البخل ورابعا ان أبا سفيان كان منافقا كافرا ملعونا وقد مر ان حرمة الاغتياب تختص بكون المغتاب مؤمنا . ان قلت : انه لم يكن فرق بين المسلمين قبل نصب علي عليه السلام للخلافة وبعبارة أخرى وقت نزول الآية الشريفة لم يكن للشيعي والتشيع موضوع قلت : أولا ان ولاية علي عليه السلام قد ثبتت من يوم الإنذار ويوم الدار وثانيا مقتضى الآية الشريفة حرمة اغتياب الأخ والمراد من الأخوة الإيمانية وهل يمكن أن يقال إن أبا سفيان أخ ايماني لأهل الأيمان فانقدح مما ذكرنا عدم قيام دليل تام على الدعوى المذكورة فلاحظ . المورد الخامس : ما لو كانت الغيبة لردع المقول فيه عن المنكر واستدل على المدعى بوجهين : الوجه الأول : ان الغيبة في مفروض الكلام احسان بالنسبة إلى المغتاب ويوجب خروجه عن الانحراف والاعوجاج وانقاذه من المهلكة . وفيه
--> ( 1 ) المستدرك الباب 134 من أبواب احكام العشرة الحديث 4