السيد تقي الطباطبائي القمي

303

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المؤمن ان يشبع جوعته ويواري عورته ويفرج عنه كربته ويقضي دينه فإذا مات خلفه في أهله وولده « 1 » . ومنها ما رواه معلي بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له ما حق المسلم على المسلم قال له سبع حقوق واجبات إلى أن قال والحق السابع ان تبر قسمه وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها ولكن تبادره مبادرة فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك « 2 » . ومنها ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : واللّه ما عبد اللّه بشيء أفضل من أداء حق المؤمن فقال : ان المؤمن أفضل حقا من الكعبة « 3 » . ولا اشكال في أن ارشاده ونصحه في القضايا سيما بعد كونه مستشيرا من اظهر مصاديق قضاء الحاجة وكشف الكرب . ويرد عليه أولا ان قضاء الحاجة ولو بالنسبة إلى المؤمن لا يكون واجبا بلا اشكال ولا كلام والا يلزم كون جميع آحاد الناس فساقا ، وثانيا يرد على الاستدلال ما ذكرناه في الاستدلال بالطائفة الثانية من المعارضة على التفصيل الذي ذكرناه . وثالثا لا ريب في عدم جواز قضاء الحاجة بالمعاصي والمحرمات أضف إلى جميع ذلك ان هذه الوجوه على فرض تماميتها وغمض العين عما يرد عليها تكون أخص من المدعى ولا تشمل الا ما يكون المستشير مؤمنا الا ان يقال مورد الكلام نصح المؤمن إذا استشار فلا مجال للأشكال الأخير فلاحظ . المورد الرابع : الاستفتاء كما يقول المستفتي ظلمني أبي أو أخي فكيف طريقي في الخلاص واستدل على الجواز في المقام بوجوه : الوجه الأول : ان الأدلة العقلية [ والنقلية وضرورة المذهب قامت على وجوب تعلم المسائل التي محل الابتلاء ]

--> ( 1 ) الوسائل الباب 122 من أبواب احكام العشرة الحديث 5 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 7 ( 3 ) المستدرك الباب 105 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3