السيد تقي الطباطبائي القمي

302

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها ما رواه عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه اللّه عز وجل رأيه « 1 » . ومنها ما رواه عبد اللّه بن سليمان النوفلي عن الصادق عليه السلام أنه كتب إلى عبد اللّه النجاشي : أخبرني يا عبد اللّه أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنه قال من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة ، سلبه اللّه لبه « 2 » . ومنها ما عن فقه الرضا عليه السلام عن العالم عليه السلام أنه قال : حق المؤمن على المؤمن ، أن يمحضه النصيحة في المشهد والمغيب كنصيحته لنفسه 3 . ولا يبعد أن تكون هذه الروايات كلها ضعيفة سندا مضافا إلى ما في هذا الاستدلال من الأشكال الذي ذكرناه في الاستدلال بالطائفة الثانية وفي المقام حديث رواه ابن سنان « 4 » والظاهر أن سند الحديث تام فربما يستدل به على المدعى لكن يرد عليه أولا أنه يمكن أن كون الحسن عليه السلام مطلاقا لم يكن أمرا مستورا فيكون مورد الحديث خارجا عن المقام وثانيا انه كيف يمكن كونه مطلاقا عيبا ونقصا فيه مع أنه أحد أصحاب الكساء الذين نزلت فيهم آية التطهير وصفوة القول : أن كون الإمام مطلاقا ان كان عيبا فلا بد من رد الحديث إذ كيف يمكن الالتزام بكونه متصفا بالنقص والحال انه السبط الأكبر والإمام الثاني ومن المعصومين روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء فالنتيجة أن الحديث غير قابل للاستدلال به على المدعى . الطائفة الرابعة : ما يدل على وجوب كشف الكرب عن المؤمن وقضاء حاجته منها ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان من حق المؤمن على أخيه

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 2 ( 2 ) ( 2 و 3 ) المستدرك الباب 22 من أبواب الشرة الحديث 1 و 3 ( 4 ) لاحظ ص 301