السيد تقي الطباطبائي القمي

286

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

في مقام الانتقاص والوقيعة في المقول فيه الرابع : أن يتأثر المغتاب بالفتح لو علم به . الخامس : أن يكون العيب المقول مستورا اي لا يكون من الأمور المكشوفة وأيضا يكون مستورا عند المخاطب والوجه في الاحتفاظ على القيود المزبورة التفاسير المذكورة للغيبة من النصوص ومن كلمات الفقهاء ومن كلمات اللغويين وعلى هذا الأساس لو قال ووقع في أخيه المؤمن ما لا واقعية له لا يكون غيبة ولو كشف عما ستره اللّه ولم يكن بداعي الانتقاص لا يكون غيبة ولو كان في حضوره وكشف عن عيوبه لا يكون غيبة ولو قال فيه ما لا يسوؤه لو علم به لا يكون غيبة ومما ذكرنا يظهر النقاش في جملة مما افاده سيدنا الأستاد على ما في التقرير . الفرع السادس : انه يشترط في تحقق الحرمة تعيين المغتاب بالفتح إذ مع التردد لا ينكشف ما ستره اللّه وان شئت قلت إن الظاهر من الآية الشريفة اعتبار كون المغتاب بالفتح شخصا معلوما وبعبارة واضحة : مع عدم التميز لا يصدق ان زيدا اغتاب فلانا فإنه مع عدم التميز لا يصدق هذا العنوان نعم ربما تحرم الوقيعة ولو مع عدم التميز كما لو قال أحد هؤلاء العشرة سارق أو قاتل فان هذه الجملة إهانة بالنسبة إلى جميعهم والإهانة حرام وهذا امر آخر . الفرع السابع : هل يكون استماع الغيبة حراما أم لا ؟ قال سيدنا الأستاد الظاهر أنه لا خلاف بين الشيعة والسنة في حرمة استماع الغيبة انتهى وما يمكن ان يستدل به على الحرمة بعض النصوص منها ما في كتاب الروضة على ما في مجموعة الشهيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : الغيبة كفر والمستمع لها والراضي بها مشرك قلت : فان قال ما ليس فيه ؟ فقال : ذاك بهتان « 1 » . ومنها عن الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : « السامع للغيبة أحد المغتابين 2 .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) المستدرك الباب 136 من أبواب العشرة الحديث 6 و 7