السيد تقي الطباطبائي القمي

283

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المقدسة على ترتيب آثار الإسلام عليهم في الجملة لمصالح وحكم ملحوظة في نظر الشارع وان شئت قلت إنهم مسلمون في الدنيا في الجملة وكافرون في الآخرة والالتزام بهذا التفصيل لا يتوجه إليه اشكال بعد وفاء الأدلة به فلاحظ . ويدل على كفرهم قوله عليه السلام في الزيارة الجامعة ومن جحدكم كافر ويدل عليه أيضا قوله عليه السلام فيها ومن وحده قبل عنكم فإنه ينتج بعكس النقيض ان لم يقبل عنكم لم يوحده بل هو مشرك باللّه العظيم . ويدل بعض النصوص على كون المخالف ناصبيا لاحظ ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد رجلا يقول : انا ابغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا « 1 » . الوجه الثالث ما ورد من النص الدال على جواز الوقيعة في المخالفين وجواز سبهم والأمر ببهتانهم لاحظ ما رواه ابن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة « 2 » . الوجه الرابع : انهم متجاهرون بالفسق وتجوز غيبة المتجاهر فإنه اي فسق أعظم من انكار الولاية واي عصيان أعظم من حب الخلفاء أضعف إلى ذلك ان اعمالهم كلها باطلة بمقتضى النص الخاص لاحظ ما رواه ابن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل من دان اللّه عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول وهو ضال متحير واللّه شانيء لأعماله ( إلى أن قال ) وان مات

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الامر والنهى وما يناسبهما الحديث 1