السيد تقي الطباطبائي القمي

269

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

صاحبها ، يا أبا ذر سباب المسلم فسوق وقتاله كفر واكل لحمه من معاصي اللّه وحرمة ماله كحرمة دمه قلت يا رسول اللّه وما الغيبة قال : ذكرك أخاك بما يكره قلت يا رسول اللّه فإن كان فيه الذي يذكر به قال : اعلم انك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته « 1 » . وهذه الروايات كلها ضعيفة سندا وعن الشهيد التقييد بكون المغتاب في مقام الانتقاص هذه جملة من الكلمات وجملة من النصوص في تفسير هذه الكلمة ومقتضى الصناعة التحفظ على جميع القيود المذكورة إذ بدونه لا يحرز الموضوع ومع عدم الأحراز لا مجال للأخذ بدليل الحرمة لأن الأخذ بالدليل مع الشك في تحقق الموضوع غير جائز كما حقق في محله . فنقول القيود المستفادة من النصوص والكلمات أمور : الأول ان المذكور لا بدّ أن يكون حقا وصدقا وهذا القيد يستفاد كونه من مقومات الموضوع من النصوص المشار إليها نعم يستفاد من صدر حديث ابن سرحان « 2 » ان قوامها بذكر ما لم يفعله ولكن يعارضه الذيل مضافا إلى القطع بان الأمر ليس كذلك ويستفاد اشتراط القيد المذكور من جل الكلمات الواردة في المقام . الثاني : يشترط ان يكون أمرا مستورا وهذا القيد أيضا يستفاد من النصوص والكلمات الواردة في تفسير هذه الكلمة الثالث : أن يكون موجبا لنقص في الطرف وهذا أيضا مستفاد من النصوص والكلمات . الرابع : ان يغمه لو علم به وهذا القيد أيضا كذلك . الخامس : انه لا بدّ أن يكون الذكر في غيابه وخلفه فالذكر في الحضور لا يكون مصداقا لها السادس : أن يكون المغتاب بالكسر في مقام انتقاص المغتاب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 152 من أبواب احكام العشرة الحديث 9 ( 2 ) راجح ص 268