السيد تقي الطباطبائي القمي

268

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وقال في الحدائق « 1 » في تعريف الغيبة « القول بما يكرهه ويغيظه وان كان حقا » وعن القاموس « غابه عابه وذكره بما فيه من السوء » وعن المصباح المنير « اغتابه إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حق » وعن الصحاح « أن يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه » وقد ورد تفسيرها في جملة من الروايات منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره اللّه عليه فاما إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول اللّه عز وجل فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً « 2 » . ومنها ما رواه ابن سرحان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الغيبة قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل وثبت « تبث ظ » عليه أمرا قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حد « 3 » . ومنها ما رواه ابن سيابة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه وأما الأمر الظاهر مثل الحدة والعجلة فلا والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه 4 . ومنها ما رواه ابان عن رجل لا نعلمه الا يحيى الأرزق قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته « 5 » ومنها ما رواه أبو ذر عن النبي صلى اللّه عليه وآله في وصية له قال : يا أبا ذر إياك والغيبة فان الغيبة أشد من الزنا قلت ولم ذاك يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : لأن الرجل يزني فيتوب إلى اللّه فيتوب اللّه عليه والغيبة لا تغفر حتى يغفرها

--> ( 1 ) الحدائق ج 18 ص 146 ( 2 ) الوسائل الباب 152 من أبواب احكام العشرة الحديث 22 ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 154 من أبواب احكام العشرة الحديث 1 و 2 ( 5 ) نفس المصدر الحديث 3