السيد تقي الطباطبائي القمي
257
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
العرائس لا بأس بكسبها « 1 » ويرد عليه أن غاية ما يستفاد من الحديثين جواز الغناء في العرائس وأما جوازه في غيرها فلا يستفاد من النصين وغيرهما ولقائل أن يقول إن المستفاد من هذه النصوص جواز كسب الجارية المغنية والجواز الوضعي لا ينافي الحرمة التكليفية ولكن ابداء هذا الأشكال يقرع الاسماع . الوجه الرابع : ما رواه ابن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح قال : لا بأس به ما لم يعص به « 2 » بتقريب أن المستفاد من الحديث اختصاص حرمة الغناء بصورة ضميمة العصيان الاخر إلى الغناء والا فلا يحرم . ويرد عليه أن الحديث مخدوش سندا بعبد اللّه بن حسن . الوجه الخامس النصوص الدالة على استحباب قراءة القرآن بألحان العرب وبالصوت الحسن منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم « 3 » . ومنها ما رواه علي بن محمد النوفلي عن أبي الحسن عليه السلام قال : ذكرت الصوت عنده فقال : أن علي بن الحسين عليه السلام كان يقرأ فربما مر به المار فصعق من حسن صوته « 4 » . ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله لكل شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن 5 .
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5 ( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1 ( 4 ) ( 4 و 5 ) نفس المصدر الحديث 2 و 3