السيد تقي الطباطبائي القمي
250
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
في قول اللّه عز وجل : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ قال هو الغناء « 1 » . ومنها قوله تعالى وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ « 2 » فإنه قد فسر اللغو في تفسير القمي بالغناء والملاهي « 3 » . ومنها قوله تعالى وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً « 4 » بضميمة ما رواه محمد بن أبي عباد « 5 » . ومنها قوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ « 6 » فإنه قد فسرت الآية في بعض الروايات بالغناء لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 7 » وما رواه مهران بن محمد 8 وما رواه الوشاء « 9 » وما رواه الحسن بن هارون 10 وما رواه عن عبد الأعلى « 11 » وما الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان 12 . فان الآيات المباركات قد فسرت في هذه الروايات بالغناء وفي المقام ونظائره اشكال وهو انه لو فسرت الآية الشريفة في حديث بأمر وفي حديث آخر بأمر آخر هل يكون تعارض بين الحديثين أم لا ؟ قال سيدنا الأستاد لا تعارض بينهما بدعوى ان المستفاد من الحديث المفسر تعيين أحد المصاديق فلا تنافي بين المقامين
--> ( 1 ) الوسائل الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 ( 2 ) المؤمنون 3 ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 88 ( 4 ) الفرقان / 72 ( 5 ) راجع ص 248 ( 6 ) لقمان / 6 ( 7 ) ( 7 و 8 ) راجع : ص 245 ( 9 ) ( 9 و 10 ) راجع ص 245 و 246 ( 11 ) ( 11 و 12 ) راجع ص 246