السيد تقي الطباطبائي القمي
236
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عنوان الغش كما هو ظاهر والعرف ببابك . وصفوة القول إن الغش اخفاء للعيب وتغطيته وإرائة المعيوب صحيحا وإرائة القبيح حسنا ويستفاد المدعى من بعض النصوص أيضا لاحظ ما رواه ابن المختار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام انا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها قال : أحب لك أن تبين لهم ما فيها « 1 » . الجهة الثانية : في حكم الغش قال سيدنا الأستاد في هذا المقام لا شبهة في حرمة غش المسلم في الجملة بلا خلاف بين الشيعة والسنة لتواتر الروايات من طرقنا ومن طرق العامة بل هي من ضروريات مذهب المسلمين وتدل على حرمته جملة من النصوص منها ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ليس منا من غشنا « 2 » وبهذا الاسناد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لرجل يبيع التمر : يا فلان أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم 3 ومنها ما رواه هشام بن الحكم قال : كنت أبيع السابري في الظلال فمر بي أبو الحسن الأول راكبا فقال لي : يا هشام ، ان البيع في الظلال غش والغش لا يحل « 4 » ومنها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : نهى النبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يشاب اللبن بالماء للبيع 5 ومنها ما رواه الحسين بن زيد الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي صلى اللّه عليه وآله وبناته وكانت تبيع منهن العطر فجاء النبي صلى اللّه عليه وآله وهي عندهن فقال : إذا أتيتنا طابت بيوتنا فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللّه قال : إذا بعت فاحسني ولا تغشي فإنه أتقى وأبقى للمال الحديث « 6 »
--> ( 1 ) الوسائل الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث 1 و 2 ( 4 ) ( 4 و 5 ) نفس المصدر الحديث 3 و 4 ( 6 ) نفس المصدر الحديث 6