السيد تقي الطباطبائي القمي
235
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الرابع : انها سحر موضوعا . وفيه انه ثبت خلافه وعلى تقدير الشك لا مجال للأخذ بالدليل في الشبهة في المصداق بل مقتضى الاستصحاب الجاري في الشبهة المفهومية عدم كونه داخلا تحت مفهوم السحر واستعمال لفظ السحر فيها على تقدير تحققه لا يثبت المدعى فان الاستعمال أعم من الحقيقة . الخامس : انه لهو ولعب فيحرم ويرد عليه انه ربما يكون لغرض عقلائي فلا يكون لهوا وثانيا لا دليل على حرمة مطلق اللهو واللعب بل اللهو واللعب محرمان في الجملة لا بالجملة فلاحظ . [ المسألة الثانية عشرة الغش حرام بلا خلاف والأخبار به متواترة ] « قوله قدس سره : الثانية عشرة الغش حرام بلا خلاف والاخبار به متواترة . . . » الكلام في المقام يقع في جهات الجهة الأولى : في بيان معنى الغش وهو مفهوم عرفي يرادفه في لغة الفرس لفظ ( گول زدن ) وعن لسان العرب « غشش : نقيض النصح وهو مأخوذ من الغشش المشرب الكدر ، أنشد ابن الأعرابي : ومنهل تروى به غير غشش ، أي غير كدر ولا قليل قال : ومن هذا الغش في البياعات » وعن مجمع البحرين « المغشوش الغير الخالص » وعن المنجد « غشه أظهر له خلاف ما أضمره وخدعه » وعن الصحاح والقاموس والفائق للزمخشري ونهاية ابن الأثير « الغش غير النصيحة » وعن المصباح والمغرب للمطرزي « لبن مغشوش مخلوط بالماء وقالوا في الخديعة والتدليس انهما اخفاء العيب قال ابن فارس الدلس هو الظلام ومنه التدليس في البيع وهو ان يبيع من غير إبانة عيبه فكأنه خادعه وأتاه في ظلام » وعن مقاييس اللغة لابن فارس « الغش الا تمحض النصيحة » انتهى وأقول صدق الغش متوقف على علم الغاش بالحال وجهل المغشوش به أما مع علمهما أو جهلهما أو جهل البائع بعيب المبيع وعلم المشتري فلا يصدق