السيد تقي الطباطبائي القمي

234

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها ما رواه محمد بن الحسين الرضي الموسوي في نهج البلاغة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج إلى أن قال ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال : أيها الناس إياكم وتعلم النجوم الا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار « 1 » . وهذه النصوص كلها ضعيفة سندا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انه لا وجه لكفر الساحر بما هو ساحر ما لم يصدر عنه ما يوجب كفره وارتداده كانكار الضروري ونحوه واللّه العالم . [ المسألة الحادية عشرة الشعوذة حرام بلا خلاف ] « قوله قدس سره : الحادية عشرة الشعوذة حرام بلا خلاف . . . » قد تقدم الكلام في تفسير الشعوذة وأنها مبانية مع السحر مفهوما فان السحر لا واقعية له بخلاف الشعوذة فإنها أمر واقعي غاية الأمر لا يفهم الغير ما يرتكبه المشعوذ بواسطة سرعة عمله فمن حيث الموضوع مقابل للسحر وأما من حيث الحكم فما يمكن أن يذكر في حرمته أمور : الأول : عدم الخلاف المذكور في كلام الشيخ ومن الظاهر أن عدم الخلاف لا يكون من الأدلة الشرعية الثاني : الإجماع وفيه انه على تقدير تماميته وحصوله محتمل المدرك فلا يكون حجة الثالث : حديث الاحتجاج « 2 » فإنه قد ذكر فيه ( ونوع آخر منه خطفة وسرعة ومخاريق وخفة ) . وفيه ان الحديث ضعيف سندا ولا جابر له والإجماع ان تم فهو بنفسه دليل على المدعى والا لا اثر لضم ما لا يكون حجة إلى غير حجة كما هو ظاهر .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب آداب السفر الحديث 8 ( 2 ) لاحظ 230