السيد تقي الطباطبائي القمي
23
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
المفروض ان الحرمة تتعلق بعنوان المعاملة كالبيع مثلا فنقول لا بدّ من بيان مفهوم البيع والظاهر أن البيع عبارة عن اعتبار تمليك البائع المبيع في مقابل الثمن وابراز هذا العنوان بمبرز لفظي أو فعلي فإذا دل الدليل على حرمه هذا المعنى وتمت مقدمات الحكمة يكون مقتضى القاعدة حرمته على الإطلاق ولا وجه لما أفاده المصنف قدس سره من اختصاص الحرمة بخصوص مورد قصد ترتب الأثر المحرم ، ثم إنه لا وجه لما افاده من الحرمة بعنوان التشريع لأن النسبة بين الحرمة التكليفية والوضعية عموم من وجه فيمكن ان يكون البيع حراما وضعا وتكليفا كبيع الخمر ويمكن ان يكون حراما تكليفا ويصح وضعا كالبيع وقت النداء ويمكن ان يكون حراما وضعا ولا يكون حراما تكليفا كبيع ما ليس عنده وعليه نقول لو فرض كون البيع جائزا تكليفا وحراما وضعا فباع بقصد أنه حلال وضعا في وعاء الشرع يكون تشريعا فلا بد من التفصيل بالنسبة إلى الموارد وصفوة القول انه يرد عليه أولا ان تخصيص الحرمة التكليفية بخصوص قسم كما في كلامه بلا دليل وأيضا حرمته بعنوان التشريع تتوقف على قصده أولا وكونه حراما وضعا ثانيا فلاحظ . [ فالاكتساب المحرم أنواع ] [ النوع الأول الاكتساب بالأعيان النجسة عدا ما استثني ] [ وفيه مسائل ثمان ] « قوله قدس سره : وكيف كان فالاكتساب المحرم أنواع » . الظاهر أن مراده من الحرمة العارضة للاكتساب الحرمة الوضعية وينبغي ان نذكر ميزانا كليا لموارد الشك في الحرمة الوضعية والتكليفية ليؤخذ به ما لم يرد دليل يقتضي تخصيص ذلك الميزان الكلي فنقول اما الحرمة الوضعية ففي كل مورد شك فيها يكون مقتضى الأصل العملي الفساد والحرمة كما هو ظاهر مثلا لو شك في صحة بيع النجس يكون مقتضى الاستصحاب عدم الانتقال كما أن مقتضاه عدم جعل الشارع البيع في مورده صحيحا هذا بالنسبة إلى الأصل العملي