السيد تقي الطباطبائي القمي
226
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لا يرتبط بالسحر الذي لا واقع له ومقتضى الأصل الأولي جواز تسخير الجن بل قال سيدنا الأستاد يجوز ايذائه . وأما القسم الرابع فهو داخل في الشعوذة والماتن يتعرض لحكمها ونتكلم هناك إن شاء اللّه تعالى وهي مغايرة للسحر أيضا فان الشعوذة أمر واقعي لكن لا يلتفت الناظر ما يرتكبه المشعوذ . وأما القسم الخامس فلا اشكال في عدم كونه سحرا ولا اشكال في جوازه في حد نفسه فإنه لا يتوهم أحد أن الاختراعات من السحر كما أنه لا يتوهم أحد انها محرمة . وأما القسم السادس فلا مجال لتوهم كونه من السحر ولا اشكال في عدم حرمته إذا لم يتعنون بعنوان حرام ، وأما القسم السابع فهو حرام من باب كونه داخلا في الكذب ولكن الكذب وايجاد المحبة والعلقة في قلب الغير لا يكون من السحر وأما القسم الثامن فلا اشكال في حرمته كما أنه لا اشكال في عدم كونه سحرا . الفرع الثالث ان التسخير ليس من السحر وعليه يجوز تسخير الحيوانات والأجنة بل يجوز تسخير الملائكة ما دام لم يرتكب المسخر بالكسر محرما من المحرمات الشرعية فان مقتضى أصالة الحل شرعا وقبح عقاب ما لا بيان له عقلا هو الجواز فلا مجال لأن يقال إنه من أنواع السحر فدليل حرمته مقتضيا لحرمته بالإطلاق إذ قد ظهر خروجه عن عنوان السحر موضوعا مضافا إلى أن تحقق دليل معتبر على حرمة السحر على نحو الإطلاق أو العموم اوّل الكلام والأشكال . ثم إنه يظهر من سيدنا الأستاد التفريق بين ايذاء الجن وايذاء الملك بالجواز في الأول وعدمه في الثاني ولم نفهم الوجه في التفريق فان الإيذاء ان كان حراما على الإطلاق فما الوجه في تجويز ايذاء المؤمن من الجن وان لم يكن عليه دليل