السيد تقي الطباطبائي القمي

225

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها ما رواه إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لامرأة سألته ان لي زوجا وبه علي غلظة واني صنعت شيئا لأعطفه علي فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أف لك كدرت البحار وكدرت الطين ، ولعنتك الملائكة الأخيار وملائكة السماوات والأرض ، قال : فصامت المرأة نهارها وقامت ليلها وحلقت رأسها ولبست المسوح فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وآله فقال ان ذلك لا يقبل منها « 1 » . ومنها ما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على رأسه « 2 » . الفرع الثاني ان المجلسي قدس سره ذكر للسحر أقساما « 3 » وقال واعلم أن السحر على اقسام الخ والماتن قدس سره ذكر تلك الاقسام في كلامه والاقسام المذكورة في كلام المجلسي قدس سره كلها خارجة عن حقيقة السحر أما القسم الأول فاستحداث ما يخرق العادة بسبب عرفان القوى العالية لا يكون سحرا بل يباين السحر فان السحر لا واقعية له وهذا أمر واقعي فلا يكون سحرا موضوعا واما من حيث الحكم فالظاهر عدم حرمته ما دام لم يرتكب المستحدث العارف ما يكون حراما في الشريعة . وأما القسم الثاني فالكلام فيه هو الكلام فان احداث شيء بواسطة قوة النفس لا يكون سحرا بل مضاد له ومن حيث الحكم لا يكون حراما إذا لم يرتكب صاحب النفس القوية ما يخالف الشرع . وأما القسم الثالث فكذلك فان الاستعانة بالجن واستخدامه واحداث أمر بسببه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 144 من أبواب مقدمات النكاح ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بقية الحدود الحديث 3 ( 3 ) البحار ج 59 ص 278