السيد تقي الطباطبائي القمي

224

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومع الشك في صدق العنوان لا يترتب عليه حكمه لما قرر في محله من عدم جواز التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية بل مقتضى الاستصحاب عدم كونه من مصاديقه على ما ذكرنا كرارا من جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية هذا تمام الكلام في المقام الأول . وأما المقام الثاني فيقع الكلام في فروع : الفرع الأول في أن السحر حرام في الجملة كما تقدم ولا اشكال فيه وتدل على حرمته جملة من النصوص منها ما رواه نصر بن قابوس قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول المنجم ملعون والكاهن ملعون والساحر ملعون والمغنية ملعونة ومن آواها وآكل كسبها ملعون « 1 » . ومنها ما رواه الصدوق قال : وقال عليه السلام المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار « 2 » . ومنها ما رواه أبو خالد الكابلي قال سمعت زين العابدين عليه السلام يقول : الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس إلى أن قال والذنوب التي تظلم الهواء السحر والكهانة والأيمان بالنجوم والتكذيب بالقدر وعقوق الوالدين « 3 » . ومنها ما رواه محمد بن الحسين الرضي قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج فقال له يا أمير المؤمنين إلى أن قال : ثم أقبل عليه الناس فقال : أيها الناس إياكم وتعلم النجوم الا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار سيروا على اسم اللّه « 4 » .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب آداب السفر الحديث 6 ( 4 ) نفس المصدر الحديث 8