السيد تقي الطباطبائي القمي

221

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الوجه الرابع فتحقق السيرة من المتشرعة مع الالتفات اوّل الكلام . الثاني : سب المولى عبده والكلام فيه هو الكلام فان مقتضى اطلاق دليل الحرمة حرمة سب المولى عبده نعم لو قلنا بجواز تأديب المولى عبده ولو مع استلزامه هتكه واهانته يمكن القول بالجواز في مقام التأديب . الثالث سب المعلم للمتعلم والكلام فيه هو الكلام وقد تقدم الوجوه القابلة للاستدلال بها على المدعى والجواب عنها فلاحظ . [ المسألة العاشرة السحر حرام في الجملة ] « قوله قدس سره : العاشرة السحر حرام في الجملة . . . » الظاهر أن مراده بهذه الجملة ان بعض اقسام السحر جائز كالسحر الذي يبطل به السحر الاخر فحرمته في الجملة وسيقع الكلام في موارد الاستثناء إن شاء اللّه تعالى فانتظر . وقال سيدنا الأستاد في هذا المقام لا خلاف في حرمة السحر في الجملة بل هي من ضروريات الدين ومما قام عليه اجماع المسلمين الخ « 1 » ويقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأول : في تحقيق معناه وحقيقته ، المقام الثاني : في حكمه والجهات الراجعة إليه أما المقام الأول فعن لسان العرب « ومن السحر الاخذة التي تأخذ العين حتى يظن أن الأمر كما يرى وليس الأصل على ما يرى والسحر الاخذة وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر » وعن الأزهري « وأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيرها فكأن الساحر لما أرى الباطل في صورة الحق خيل الشيء على غير حقيقته فقد سحر الشيء عن وجهه اي صرفه » وعن الفراء في قوله تعالى ( فانى تسحرون ) « معناه فأنى تصرفون » وعن يونس « تقول العرب للرجل ما سحرك عن وجه كذا وكذا اي صرفك » وعن أقرب الموارد « سحره سحرا عمل له السحر وخدعه وسحر فلانا عن الأمور صرفه ويقال سحرت الفضة إذا طليتها بالذهب وقيل السحر والتمويه بجريان مجرى واحدا » وعن مجمع البحرين « فأنى

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 283