السيد تقي الطباطبائي القمي
220
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
رواه حسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته « قوت » بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال : فقلت له : فقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله للرجل الذي اتاه فقدم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ، فقال : انما جاء بأبيه إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فقال يا رسول اللّه هذا أبي وقد ظلمني في ميراثي عن أمي فأخبره الأب انه قد انفقه عليه وعلى نفسه وقال : أنت ومالك لأبيك ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يحبس الأب للابن « 1 » واما للسيرة الجارية بين المتشرعة . والوجوه المذكورة كلها فاسدة اما الأول فقد تقدم ان قوام السب بتحقق الإهانة في المسبوب فلا يمكن تحقق عنوان السب بلا تحقق الهوان في المسبوب ، واما الوجه الثاني فلا تنافي بين فخره والحرمة إذ لا دليل على جواز السب في مورد يكون المسبوب راضيا ومفتخرا به وما افاده سيدنا الأستاذ من أن مفهوم السب ينافي مفهوم الفخر فغير تام إذ يمكن ان يفتخر الولد بوقوعه مورد توجه الوالد ولو بهذا المقدار ولا نرى تنافيا بين الأمرين بوجه وأما الوجه الثالث فان تلك الروايات في بيان حكم أخلاقي وفي مقام بيان رفعة مقام الوالد بحيث يكون الوالد مالكا لولده ولما له ولا يستفاد منها جواز ايذائه وهتكه واذلاله والعرف ببابك ولا يبعد أن يكون قول الشيخ قدس سره فتأمل إشارة إلى ما ذكرنا . وأفاد سيدنا الأستاد في المقام انه لو كانت النصوص المشار إليها في مقام اثبات الملكية الحقيقية أو التنزيلية أو كانت في مقام اثبات الولاية المطلقة لكان لما أفاد الشيخ قدس سره وجه . ولكن لو كانت في ذلك المقام لم يكن لكلامه وجه أيضا لعدم ارتباط بين المقامين فان مقتضى دليل حرمة السب حرمته حتى بالنسبة إلى مملوكه وعبده وأما
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 8