السيد تقي الطباطبائي القمي

219

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومعتقدا بالأصول والفروع وعلى الجملة يمكن ان يوجب شخص زوال اعتقاد غيره ويبقي بنفسه معتقدا وهذا امر ممكن . الجهة الرابعة : في أنه هل يشترط في حرمة السب ان يتأثر المسبوب أم لا ؟ الحق هو الثاني فان مقتضى اطلاق دليل الحرمة عدم الاشتراط لاحظ ما رواه عبد الرحمن « 1 » فان مقتضى اطلاق الحديث عموم الحكم فلاحظ نعم لا اشكال في تقوم صدق السب والشتم بالإهانة والهتك وبدون هذا العنوان لا يتحقق ولا يصدق عنوان السب والشتم فما افاده الشيخ قدس سره من أن السب ربما لا يوجب الذل والهوان في المسبوب غير تام إذ كيف يتصور صدق عنوان السب ومع ذلك لا يوجب هتك المسبوب فان الامرين متنافيان . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن الشيخ قدس سره ذكر موارد ثلاثة للاستثناء الأول سب الوالد للولد بأن نقول يجوز سب الوالد ولده اما لعدم تحقق الهوان واما لعدم تأثره واما لكونه فخرا له واما لاستفادة الجواز من النصوص الدالة على كون الولد وماله لوالده لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال يأكل منه ما شاء من غير سرف وقال : في كتاب علي عليه السلام ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا الا باذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء وله ان يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها وذكر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لرجل : أنت ومالك لأبيك « 2 » . وما رواه أبو حمزه الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام ما أحب « لا نحب » ان يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج إليه مما لا بدّ منه ان اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ « 3 » وما

--> ( 1 ) لاحظ ص 215 ( 2 ) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 2