السيد تقي الطباطبائي القمي
190
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
أمر الا اختياره بيده وعليه فلا منافاة بين الامرين . الفرع الثالث : انه هل يجوز النظر في علم النجوم وتعلمه وتعليمه أم لا ؟ الحق انه جائز إذ لا دليل على المنع ما دام لا يعتقد المنجم ما يخالف الإسلام أو ما يخالف الأدلة الشرعية وقد مر النقاش في اسناد الروايات . الفرع الرابع : هل يكون قول المنجم معتبرا في اخباره عن اوّل الشهر أو عن غيره من الحوادث المعلومة عنده بوسيلة علم النجوم أم لا ؟ الذي يمكن أن يقال إن قوله حجة لأنه من أهل الخبرة والميزان الكلي اعتبار قول أهل الخبرة في جميع الأمور الاجتهادية النظرية إذا كان المخبر ثقة وبعبارة أخرى : رجوع الجاهل إلى العالم أمر على طبق القاعدة ورفع اليد عنه يتوقف على عدم قيام دليل معتبر يدل على عدم جواز ترتيب الأثر على قوله وقد استدلوا على عدم اعتبار قوله في هلال شهر رمضان وهلال شوال بعدم الدليل على اعتباره والحال انه يكفي للدلالة الضابط الكلي وهو رجوع الجاهل إلى العالم نعم يمكن الاستدلال على عدم اعتبار قوله بالنسبة إلى وجوب الصوم وجواز الإفطار بجملة من النصوص منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : انه سئل عن الأهلة فقال : هي أهلة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر « 1 » . ومنها ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : في كتاب علي عليه السلام صم لرؤيته وافطر لرؤيته وإياك والشك والظن فان خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين « 2 » إلى غيرهما من النصوص الواردة في الباب المشار إليه فان المستفاد من هذه النصوص ان الميزان في الصوم والإفطار اما الرؤية واما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب احكام شهر رمضان الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 11