السيد تقي الطباطبائي القمي

187

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : فطرة اللّه التي فطر الناس عليها قال التوحيد « 1 » . ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه عز وجل : « فطرة اللّه التي فطر الناس عليها » ما تلك الفطرة ؟ قال هي الاسلام فطرهم اللّه حين اخذ ميثاقهم على التوحيد قال : ألست بربكم ؟ وفيه المؤمن والكافر 2 . ومنها ما رواه زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل « فطرة اللّه التي فطر الناس عليها » قال فطرهم جميعا على التوحيد « 3 » . ومنها ما رواه عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل « حنيفا مسلما » قال : خالصا مخلصا ليس فيه شيء من عبادة الأوثان « 4 » . ومنها بهذا الأسناد قال سألته عن قول اللّه عز وجل : الا من أتى اللّه بقلب سليم قال : القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه قال وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط وانما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة 5 . الثالث الإيمان بنبوة محمد صلى اللّه عليه وآله فان توقف الإسلام على الاعتراف بنبوة نبي الاسلام من الواضحات الأولية فان قوام الاسلام به مضافا إلى دلالة الكتاب والسنة عليه أما الكتاب فقوله تعالى انما المؤمنون الذين آمنوا باللّه ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه « 6 » فان الآية تدل بوضوح على المدعى وأما السنة فجملة من النصوص منها ما رواه سماعة « 7 » .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 12 باب فطرة الخلق الحديث 1 و 2 ( 3 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 12 باب فطرة الخلق الحديث 3 ( 4 ) ( 4 و 5 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 15 باب الاخلاص الحديث 1 و 5 ( 6 ) النور / 62 ( 7 ) راجع ص 186