السيد تقي الطباطبائي القمي
175
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومقتضى حديث أبي بصير « ان عليا لم يكن يكره الحلال « 1 » فيكون ابقاء التمثال حراما والجواب أولا ان هذا الحديث ضعيف وثانيا ان المراد بالحلال الذي لم يكن عليه السلام يكرهه الحلال في مقابل بقية الأحكام وبعبارة أخرى الحلال المساوي الطرفين والا فلا اشكال في أنه عليه السلام كان يكره المكروه . الوجه الثامن ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ربما قمت أصلي وبين يدي وسادة فيها تماثيل طائر فجعلت عليه ثوبا ، وقال : وقد أهديت إلي طنفسة من الشام عليها تماثيل طائر فامرت به فغير رأسه فجعل كهيئة الشجر وقال : ان الشيطان أشد ما يهم بالإنسان إذا كان وحده « 2 » . فان المستفاد من الحديث حرمة الإبقاء وفيه أولا ان الحديث ضعيف سندا وثانيا ان فعل الإمام لا يدل على الوجوب وثالثا على فرض تسليم الدلالة يعارضه جملة أخرى من النصوص وفيها أحدث أضف إلى ذلك ان المستفاد من حديث ابن مسلم جواز الاقتناء قال سألت أحدهما عليه السلام عن التماثيل في البيت فقال : لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجلك ، وان كانت في القبلة فالق عليها ثوبا « 3 » فعلى تقدير عدم تشخيص الأحدث يدخل المقام في اشتباه الحجة بغيرها فتصل النوبة إلى البراءة الا أن يقال إن الوارد في هذه الرواية عنوان التماثيل وهو قابل للتخصيص فتأمل . الفرع التاسع هل يجوز بيع التماثيل ولو كانت مجسمة أم لا ؟ الظاهر هو الجواز لعدم ما يقتضي المنع فان الدليل انما دل على حرمة ايجاد صور ذوات الأرواح وأما بيع الصور تكليفا أو وضعا فلا دليل على المنع عنه ومقتضى القاعدة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الربا الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب المساكن الحديث 7 ( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 4