السيد تقي الطباطبائي القمي
17
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومنها انه قد تكرر فيه عنوان روي ويروى وأروي ونروي بل قد رويت جملة من رواياته عن جملة من الرواة كابن أبى عمير وصفوان وزرارة والحلبي وكيف يمكن أن يبين الإمام الأحكام بهذا النحو وان شئت قلت المعهود من ديدنهم عليهم السلام حتى من مولانا الرضا عليه السلام ليس كذلك . ومنها اشتمال الكتاب على اخبار متعارضة من دون تعرض لحكم التعارض من الترجيح أو التساقط أو التخيير إلى غيرها من الوجوه المذكورة في مستدرك النوري قدس سره هذا تمام الكلام في سند الحديث . واما من حيث الدلالة فمن الواضح انه لا اثر للدلالة بعد سقوط السند عن الاعتبار مضافا إلى ما مر من عدم امكان الاخذ بدلالته مع قطع النظر عن السند أيضا لاشتماله على ما لم يقل به أحد ومخالفته مع القواعد المقررة واللّه الهادي إلى سواء السبيل . « قوله عليه السلام ان كل مأمور به » لا يبعد ان يكون المراد بالأمر في المقام الوجوب الكفائي لأجل حفظ النظام فان تعلق الوجوب من قبل الشارع بنحو الوجوب الكفائي منه على العباد إذ حفظ النظام يتوقف على قيام من به الكفاية . « قوله عليه السلام ومما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون » عطف تفسيري وبيان للإجمال السابق والمراد بالأكل والشرب واللبس ظاهر واما النكاح فالظاهر أن المراد منه ملك اليمين لأجل التمتع والمراد بالملك ملك اليمين لأجل قضاء الحوائج فان العبد المملوك يترتب عليه الأثر المذكور والمراد بالاستعمال مطلق الانتفاعات المحللة المترتبة على الأشياء .