السيد تقي الطباطبائي القمي

163

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الرجال المشتبهين بالنساء والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال « 1 » . وما رواه الحضرمي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لعن اللّه وأمنت الملائكة على رجل تأنث وامرأة تذكرت « 2 » فالمتحصل مما تقدم عدم قيام دليل على حرمة التشبه لا على الإطلاق ولا على النحو الخاص بل الحرام اللواط والسحق . الفرع السادس : وهو الفرع الذي يختم به البحث في المسألة الثانية ان الخنثى يحرم عليها كلا الأمرين على القول بحرمة تشبه كل من الفريقين بالآخر من باب العلم الإجمالي المعروف عند القوم كونه منجزا وذكرنا في الأصول في هذا المقام انه يمكن الالتزام بعدم التنجيز ومجمل القول فيه انا لا نرى مانعا من جريان الأصل في كل من الطرفين مع ترك الطرف الأخر والاجتناب عنه وبعبارة أخرى ان المحذور في جريان الأصل في جميع الأطراف وأما جريانه في بعض الأطراف على التعيين فلا مانع منه وتفصيل الكلام موكول إلى ذلك البحث . [ المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة ] « قوله قدس سره : المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة . . . » قال سيدنا الأستاد « لا شبهة في حرمة ذكر الأجنبيات والتشبيب بها كحرمة ذكر الغلمان والتشبيب بهم بالشعر وغيره إذا كان التشبيب لتمني الحرام وترجي الوصول إلى المعاصي والفواحش كالزنا واللواط ونحوهما فان ذلك هتك لأحكام الشارع وجرأة على معصيته ومن هنا حرم طلب الحرام من اللّه بالدعا « 3 » إلى آخر كلامه . واثبات ما افاده بالتقريب الذي ذكره مشكل فان النسبة بين تمني الحرام وهتك الأحكام الشرعية عموم من وجه وبعبارة أخرى مجرد تمني الحرام لا يكون هتكا

--> ( 1 ) المستدرك الباب 70 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 3 ( 3 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 211