السيد تقي الطباطبائي القمي

16

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لشخص عن الإمام لا تدل على تحقق كتاب له عليه السلام مضافا إلى أن وجود الكتاب لا يفيد اثبات المدعى فان المدعى ان الفقه الرضوي الكتاب الموجود عندنا للإمام اما تأليفا واما إملاء . الوجه العاشر « 1 » ان مأخذ جملة من فتاوى القدماء موجود في هذا الكتاب فيظهر ان الكتاب المذكور كان مرجعهم في تلك الفتاوي ولا يكون لها مستند الا ما في الكتاب وفيه ان غاية هذا التقريب ان القدماء كانوا يعملون بالكتاب فلا بد من اثبات ان العمل جابر لضعف السند ولا دليل عليه فلا مجال لأن يقال إن الرواية وإن كانت ضعيفة سندا لكن ينجبر ضعفها بالعمل مضافا إلى الخبر غير معمول به فإنه يستفاد منه انه إذا نهي عن شيء لما فيه الفساد يحرم جميع استعمالاته حتى امساكه فيحرم استعمال الدم على الإطلاق حتى امساكه لحرمة شربه والحال انه لم يثبت التزام أحد من العلماء به بل واضح الفساد . وبعبارة أخرى جواز استعمال المحرم في الجملة في غير جهة الحرام من الواضحات التي لا يعتريه شك ولا ريب ثم إنه لو اغمض عما تقدم لا يمكن الالتزام بكون الحديث قابلا للعمل به ، إذ لا يبعد أن يستفاد من الحديث ان الملاك في حرمة المحرمات المذكورة كونها ضارة للجسم وفسادا للنفس فان الحرمة وعدمها دائرتان مدار فساد النفس وضرر الجسم والحال ان الأمر ليس كذلك قطعا فان استعمال جملة من المحرمات بمقدار قليل لا يكون مضرا للجسم وهل يمكن الالتزام بحليتها ؟ كلا . ثم إنه قد ذكرت وجوه لاستبعاد كون الكتاب للإمام عليه السلام منها عدم ذكره والتعرض له عند قدماء الأصحاب مع توغلهم في الأخبار وحرصهم في طلب الآثار الصادرة عن الأئمة الأطهار .

--> ( 1 ) نفس المصدر ص 346