السيد تقي الطباطبائي القمي
142
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
سندا ويستفاد منها ان التي تزف العرائس لا بأس بأجرها واما التي يدخل عليها الرجال فيكون أجرها حراما فلا يبعد أن يستفاد من الرواية ان الممنوع شرعا عن بيعها وعن أجرها الحصة الخاصة منها وهي التي يدخل عليها الرجال فلاحظ ومنها ما رواه ابن قابوس قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها « 1 » والرواية مخدوشة سندا وعلى تقدير الاغماض عن سندها لا يبعد أن تقيد بحديث أبي بصير ويؤيد المدعى حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها « 2 » وحديث ابن جعفر عن أخيه قال سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح قال : لا بأس به ما لم يعص به « 3 » ومع ذلك كله في النفس شيء وهو انه لا تنافي بين فساد بيع الجارية المغنية وبين جواز كسبها أحيانا فتأمل . [ الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله ] « قوله قدس سره . المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد ان يعمله . . . » في المقام فروع : الفرع الأول : بيع العنب ممن يعلم أنه يصنعه خمرا بداعي انه يصنعه كذلك واستدل الماتن قدس سره على حرمته بحرمة الإعانة على الاثم ولا اشكال في أن مقتضى الأصل العملي جوازه الا فيما ثبت عدم الجواز بدليل وما يمكن أن يكون مستندا لحرمة الإعانة وجوه : الوجه الأول قوله تعالى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ « 4 » وفيه ان المستفاد من الآية الشريفة حرمة التعاون على الإثم وهو أن يجتمع عدة اشخاص لإيجاد محرم من المحرمات كأن يجتمع عدة اشخاص
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 5 ( 4 ) المائدة / 2