السيد تقي الطباطبائي القمي
143
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ويقتلوا فردا محقون الدم وأما فيما يكون الفعل صادرا من واحد والاخر يعينه فلا يصدق التعاون بل يصدق عنوان الإعانة . الوجه الثاني : الإجماع وفيه أن الإجماع المنقول لا يكون حجة والمحصل منه على فرض تحققه يكون محتمل المدرك فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام . الوجه الثالث : ما ورد من النصوص الكثيرة الدالة على ذم أعوان الظلمة منها ما رواه محمد بن عذافر عن أبيه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال فوجم أبي فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام لما رأى ما أصابه : اي عذافر انما خوفتك بما خوفني اللّه عز وجل به فقال محمد : فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات « 1 » . ومنها ما رواه السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا كان يوم القيمة نادى مناد أين أعوان الظلمة ومن لاق لهم دواتا أو ربط كيسا أو مد لهم مدة قلم فاحشروهم معهم « 2 » . ومنها ما رواه ابن أبي يعفور قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له جعلت فداك انه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وان لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم ان أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللّه بين العباد « 3 » إلى غيرها من الروايات فإنه يستفاد من تلك الطائفة من الروايات حرمة اعانه الظلمة وفيه ان القياس باطل وبعبارة أخرى حكم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 11 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 6