السيد تقي الطباطبائي القمي

141

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

والسحت في النار « 1 » والحديث ضعف سندا ولكن يؤيد المدعى . ومنها ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات فقال شراؤهن وبيعهن حرام وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق « 2 » والحديث ضعيف سندا مضافا إلى أنه لا يستفاد منه كون بيع المغنية حراما وضعا بل يدل على الحرمة التكليفية . والنصوص الواردة في الباب وان كان أكثرها مخدوشا سندا لكن يكفي للحكم بالحرمة مدركا ما يكون معتبرا سندا فلاحظ فالنتيجة ان بيع الجارية المغنية باطل ولا يتخيل ان مقتضى حرمة بيعها فساد بيع الجارية التي تقدر على التغني فان الظاهر من الدليل حرمة بيع الجارية التي شغلها التغني في مجالس الطرب ولا يبعد أن يكون الدليل ناظرا إلى الجارية التي تدخل في المجالس المتعارفة المتداولة التي يدخل الرجال على النساء ويكون من مجالس العصيان بتمام معنى الكلمة . لكن لقائل أن يقول مقتضى اطلاق دليل المنع عدم الفرق فيكفي لترتب الفساد تحقق الموضوع وهو صدق كون الجارية مغنية لكن قد وردت جملة من النصوص تفصل بين أقسام كسب المغنية منها ما رواه أبو بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن كسب المغنيات فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس « 3 » وهذه الرواية ضعيفة سندا . ومنها ما رواه أبو بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال « 4 » وهذه الرواية تامة

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 6 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 7 ( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 4 ) نفس المصدر الحديث 3