السيد تقي الطباطبائي القمي
116
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
يكفي للالتزام بسقوطه لأنه مع الشك لا طريق إلى احرازه الا الاستصحاب وقلنا مرارا أن الاستصحاب لا يجري في الاحكام الكلية الإلهية لمعارضته باصالة عدم الجعل الزائد . ثم إنه هل يكون قابلا لأن ينقل إلى الغير بصلح أو بشرط في ضمن العقد أو نحوهما أم لا ؟ مقتضى الأصل الأولي عدم الجواز إذ قد ذكرنا قريبا أن الأمر الوضعي لو لم يكن عليه دليل يكون مقتضى الأصل عدم تحققه ، نعم الظاهر أنه لا اشكال في أنه لو اعرض عن حقه يجوز لغيره أن يتصرف في مورد الحق فان الأعراض عن الملك يوجب خروجه عن ملك المعرض فكيف بحق الاختصاص هذا على فرض القول به ولكن لا دليل على ثبوته وتحققه حتى في الخمر التي صارت خلافان مقتضى القاعدة بقائها في ملك مالكها . بقي شيء في المقام وهو أنه لو كانت عين مملوكة لاحد ولا تكون لها مالية عقلائية عرفية هل يجوز التصرف فيه بدون اذن مالكه ؟ الذي يختلج بالبال أن يقال مقتضى السيرة العقلائية عدم الجواز ولا يبعد أن السيرة المتشرعية على طبق السيرة العقلائية وقد ورد في المقام حديث عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه ، الا باذنه « 1 » ولكن الحديث ضعيف سندا مضافا إلى أن مورده المال لا الملك فقط فلا اثر له للمدعى . « قوله قدس سره : وجعل هذا من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة . . . » أقول البحث في جواز المعاوضة على الأعيان النجسة فيكون استثناء الدهن المتنجس منقطعا على كل تقدير إذ المفروض أن الدهن المتنجس ليس داخلا في
--> ( 1 ) المستدرك الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 2