السيد تقي الطباطبائي القمي

117

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الأعيان النجسة بلا فرق بين القول بجواز الانتفاع به وعدمه وبعبارة أخرى : يكون البحث عن بيع الدهن المتنجس بالمناسبة فإنه خارج عن أصل البحث فلاحظ . « قوله قدس سره : الاجماع عليه في الجملة . . . » لعدم الاجماع على الانتفاع به بالجملة وعلى نحو الاطلاق بل قيل لا يجوز الانتفاع به الا في الاستصباح به تحت السماء . « قوله قدس سره : هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح . . . » قد تقدم وسبق أنه لا دليل على الاشتراط المذكور . « قوله قدس سره : فلا يجوز بيعه لا على الاطلاق . . . » قد ذكرنا مرارا أنه لا دليل على اشتراط المالية في المبيع فان مقتضى قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 1 » جواز بيع ما لا مالية له نعم لا يمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ « 2 » فان الآية الشريفة اخذ فيها عنوان المال في موضوع الحكم الذي تكون متعرضة له . « قوله : لان قصد الفائدة النادرة . . . » لا يخفى أن مالية الشيء لا ترتبط بالقصد وعدمه فان مالية الأشياء كما تقدم مترتبة على الفوائد الموجودة فيها والمنافع التي توجب رغبات العقلاء فيها .

--> ( 1 ) البقرة / 275 ( 2 ) النساء / 29