السيد تقي الطباطبائي القمي
115
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
منها ما رواه محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء « 1 » . ومنها ما رواه اين أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سوق المسلمين كمسجدهم يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد 2 . ومنها رواه وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه كره أن يأخذ من سوق المسلمين أجرا 3 . ومنها ما رواه محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجي فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، فقال : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلة « 4 » ومنها قوله صلى اللّه عليه وآله من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم فهو أحق به « 5 » وهذه النصوص كلها ضعيفة لكن لا اشكال في ثبوت الأولوية للسابق في الأماكن المشتركة ولا يجوز لاحد أن يزاحم السابق نعم يشترط ثبوت الحق بأن حيازته للمحل لأجل الانتفاع به نفعا مقصودا وغاية من ذلك المحل كما لو سبق أحد إلى مكان من المسجد لأجل الصلاة فيه ، وأما لو لم يكن كذلك فلا يثبت الحق للسابق والا كان لازمه جواز اشغال المكان وعدم رفع اليد عند الا باخذ مال في مقابله وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ الفرع السابع عشر : أن حق الاختصاص على فرض الالتزام به هل يكون قابلا للإسقاط ؟ الظاهر أنه لا دليل عليه الا أن يقال أن عدم الدليل على بقائه بعد الاسقاط
--> ( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 و 2 و 3 ( 4 ) الوسائل الباب 56 من أبواب احكام المساجد الحديث 1 ( 5 ) لاحظ ص 113