السيد تقي الطباطبائي القمي
108
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومنها ما رواه زكريا بن آدم قال : سألت أبا لحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمة ، أو الكلب واللحم اغسله وكله « 1 » والاستدلال على المدعى بالرواية بالتقريب المتقدم وفيه ان السند ضعيف فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها . ومنها ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل معه إناء ان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره قال يهريقهما جميعا ويتيمم « 2 » بتقريب أن الأمر باهراقهما يدل على عدم جواز الانتفاع بالمتنجس وفيه أنه لا يبعد أن يستفاد من الحديث جواز اهراقهما لأن يتمكن من التيمم وبعبارة أخرى لا يستفاد من الحديث أن الإنائين لا ينتفع بما فيهما من الماء . ومنها ما ورد في اهراق الماء الملاقي مع النجاسة لاحظ ما رواه أبو بصير عنهم عليهم السلام قال : إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس الا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة فان أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فاهرق ذلك الماء « 3 » . وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : يكفى الاناء قال في القاموس كفأه كمنعه كبه وقلبه كأكفأه 4 . وما رواه سماعة قال : سألته عن رجل يمس الطست أو الركوة ثم يدخل يده في الاناء قبل أن يفرغ على كفيه ؟ قال : يهريق من الماء ثلاث جفنات وان لم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب النجاسات الحديث 8 ( 2 ) الوسائل الباب الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 2 ( 3 ) ( 3 و 4 ) نفس المصدر الحديث 4 و 7