السيد تقي الطباطبائي القمي
109
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
يفعل فلا بأس ، وان كانت أصابته جنابة فادخل يده في الماء فلا بأس به ان لم يكن أصاب يده شيء من المني وان كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل ان يفرغ على كفيه فليهرق الماء كله « 1 » وما رواه أبو بصير « 2 » . فان هذه النصوص تدل على عدم جواز الانتفاع بالماء المتنجس . وفيه أنه لا يبعد أن يستفاد من هذه الطائفة من النصوص انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة ولذا لا يفهم من هذه الطائفة عدم جواز سقي الأشجار واشباهه به مما لا يشترط فيه الطهارة وأن أبيت عما ذكرناه وقلت إنها تدل على المدعى قلت : انه حكم خاص وارد في مورد مخصوص ولا وجه للتعدي منه إلي الموارد الأخر مضافا إلى وضوح جواز الانتفاع بالماء المتنجس في المنافع الاخر ولا يبعد أن يقال إن السيرة من المتشرعة جارية على الانتفاع به في غير المشروط بالطهارة . ومنها ما ورد في حرمة الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاسراج وفيه أولا أنه على تقدير التسليم لا وجه للتعدي عن مورده إلى غيره من الموارد وثانيا : أنه قد مر منا أن النص الخاص قد دل على جواز الاسراج ونحوه لاحظ ما رواه ابن جعفر « 3 » فان المستفاد من هذا الحديث جواز الاسراج ونحوه . وبعبارة أخرى : مقتضى حديث علي بن جعفر جواز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير ما يشترط فيه الطهارة وبهذا الحديث نقيد حديث ابن وهب « 4 » فان المستفاد من ذلك الحديث عدم جواز استعماله في غير الاستصباح بلا فرق بين المشروط بالطهارة وعدمه وحديث ابن جعفر يدل على الانتفاع به في غير ما يشترط فيه
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 10 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 11 ( 3 ) لاحظ ص 103 ( 4 ) لاحظ 88