الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
38
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ويأخذ الحق ، وهكذا إذ ردّ المنكر اليمين فان الذي يقدم على الحلف يكون له حقه . انما الكلام في مورد كون الدين محيطا بالتركة فان قلنا بأنه لا ربط للوارث بالمال فلما ذا يكون له حق إقامة الدعوى إذا فرض اقدام الديان على اخذ حقهم وعدم ابراء الميت حتى يصير المال إرثا للوارث فيكون الحق حقهم ولهم إقامة الدعوى ولا فائدة في دعوى الوارث وحلفه وعدمه وعلى فرض كون الانتقال إلى الورثة ومنهم إلى الديان فان حلفوا واخذوا المال يصير ملكا لهم ويطالب الديان بما يدعيه وان تركوا فهم لا بدّ لهم من اخذ حقهم بإقامة الدعوى فان حلف المنكر للديان وسقط حقهم سقط حق الوارث أيضا إذا كانت الدعوى واحدة واما إذا كانت متعددة فحلف للديان ونكل عند الوارث فحلف الوارث أو حكمنا بالنكول فيكون مورد كلام صاحب الجواهر من أن الحق الذي يكون للديان بالنسبة إلى التركة يكون باقيا وانما سقط حق النزاع مع الغريم بحلفه . ثم إنه ان كان الديان يتعلق حقهم بعين مال الميت فهم يأخذونه أينما وجدوه سواء كان عند الوارث أو عند الغريم بعد ثبوت انه مال الميت سواء كان ثبوته بحاكمية الديان في الدعوى أو حاكمية الوارث فيها ، واما إذا كان الوارث هو الذي لا بدّ ان يؤدى الدين بعد انتقال المال إليه فالديان لا يرجعون إلى الغريم في ذلك لان ما عنده يكون عين مال الميت . وكيف كان : فاطلاق القول بان الحكومة للوارث في الدعوى في كلام المصنف قد عرفت عدم تماميته ، وكذا اطلاق القول بان الديان لهم الرجوع إلى الوارث أو إلى الغريم بعد فرض انتقال المال إلى الورثة ومنهم إلى الديان فإنه لا بدّ له من الرجوع إلى الورثة لا إلى الغريم سواء كان الحاكم في الدعوى نفسه أو الوارث . ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) قد ناقش أولا : في أصل وجود الحق للديان إذا انكر الغريم وحلف ثم أثبت الوارث الدين في دعوى أخرى لأنه قد سقط حقه