الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
30
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الصوم بالاطعام أو الصوم ستين يوما أو العتق حتى إذا تعذر أحدها مثل العتق أو الصوم مثلا يتعين الآخر . والحاصل : يكون حق الردّ في مورد امكانه وعلى هذا فالحبس الذي احتمله المصنف ووافقه الشهيد في الدروس متجه ، هذا حاصل كلامه رفع مقامه . أقول : ان الروايات الواردة في أن المنكر له اليمين تكون بعضها في الوسائل في باب 3 من أبواب كيفية الحكم ، وروايات الردّ يكون بعضها في باب 4 من أبواب كيفية الحكم ، فارجع إليها لتنظر ان ما دلّ على أن المنكر له الردّ يكون متعرضا ليمين المنكر ولبينة المدعى ، وما قال صاحب الجواهر من نصوص اخر ولا يكون متعرضا لخصوص الردّ فقط لنأخذ باطلاق ما دلّ على اليمين ونحمل ما دلّ على الردّ على مورد الامكان ، وحينئذ نقول إن هذه الروايات تكون متعرضة لميزان القضاء في الجملة كما أن ما دلّ على حكم الناكل أيضا يبين حكمه على حدة وليست متعرضة لمورد عدم امكان ذلك وقد علمنا أن النكول في مورد امكان الردّ أيضا ميزان للقضاء ولا يجبر المنكر على الحلف بل ما دلّ على أن اليمين مرجوحة لا يصلح التعرض لها ما أمكن فيه الدلالة على عدم الإلزام باليمين ومن البعيد ان يكون موت المدعى في الواقع موجبا لتشديد الامر على المنكر . فعلى هذا اسقاط هذا الحق عند كون المانع موجودا مشكل ويشهد لما ذكرناه ما في باب 4 من كيفية الحكم ح 1 ، من أن المدعى على الميت في عكس المسألة هنا إذا كان له بينة لا يحكم ببينته بل لا بدّ من الحلف فكيف لا يحكم الامام عليه السّلام بالبينة ولم يقل ان المدعى عليه حيث لا يمكن ان يردّ عليه يكون الردّ ساقطا بل قال عليه السّلام « ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ » . والحاصل : مجرد عدم الامكان لا يسقط ما هو ميزان القضاء عن الاعتبار ففي المقام لا بدّ من الفحص عن حاله فإن كان ناكلا بحيث انه لو أمكن الردّ أيضا لا يردّ