الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
31
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
اليمين يحكم عليه بالنكول على ما هو التحقيق من القضاء بالنكول وان لم يكن ناكلا بل لو كان المدعى حيّا يردّ اليمين عليه فحيث لا يجب عليه اليمين ولا الإقرار حيث إنه ليس عليه دين يخلّى سبيله فما حكى عن المسالك من القضاء بالنكول لا بدّ ان يحمل على فرض احراز انه لو كان المدعى حيّا أيضا لم يرد ، والا فعلى فرض تسليمه للرد لو كان له موضوع لا يعدّ ناكلا فلا يحكم عليه بهذا العنوان . الفرع الثاني : وهو انه لو ادعى الوصي على الوارث ان الميت أوصى للفقراء وانكر الوارث وشهد واحد بذلك والحكم في هذا الفرع عن الشيخ في محكى المبسوط هو الحبس حتى يحلف أو يقرّ لتعذر ردّ اليمين ، وعن المصنف الاشكال فيه كما تراه في المتن وانه لا موجب للحبس كما عن العلامة أيضا . وأقول : ان هذا الفرع يكون له وجه اشتراك مع الفرع الأول وهو ان المدعى مدع من قبل الغير وهو اما الامام عليه السّلام أو نائبه فيمن لا وارث له ، واما الفقراء الذين يدعى الوصي عن قبلهم بعد اشتراكهما في عدم امكان ردّ اليمين بالنسبة إلى من يكون الادعاء عن قبله ، فان الوصي أيضا يكون مدعيا عن قبل الميت أيضا لأنه ان أوصى للفقراء يكون ثوابه له فهو ذو نفع في المقام ويكون فرقه مع الفرع السابق هو أنه يكون له شاهد واحد مضافا إلى ادعاء الوصي بخلاف ما سبقه فإنه لم يذكر فيه الا من يدعى للميت ففي المقام لا يمكن الردّ على المدعى الذي هو الميت ولا على الفقراء لأنهم وان كانوا في الظاهر صاحب هذا الحق لو ثبت ولكنهم لا يعلموه ولا يكونون مدعيا لشيء بالفعل ، والوصي وان كان مدعيا ولكن ليس الحلف على من ادعى لغير ، وانما الحلف على من ادعى لنفسه فعلى هذا قال الشيخ بما قال وأشكل عليه المصنف بما تقدم ، والحق مع المصنف في الجملة لما تقدم من أن عدم امكان الردّ لا يسقط هذا الحق الذي يكون للمنكر فإن كان ناكلا حكم بنكوله وان حلف فكذلك والا فلا يحبس .