الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
18
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الأصحاب فهو يوجب جبر الضعف ان لم يكن لهم مستند غير هذا الخبر فمع وجود غيره لانحرز الانجبار . هذا من جهة السند واما من جهة الدلالة ففيه الاحتمال الذي كان في ما تقدمه من أن عدم اليمين في الحدّ الذي من الحقّ المحض لا يوجب عدم اليمين في مثل المقام ، مع كون هذا في مورد يمين القاذف لا يمين المقذوف الذي يكون البحث فيه أيضا في كلام الشيخ نعم هو معارض لما مرّ من النصّ الخاص الدال على جواز استحلاف من يدعى عليه القذف عند الاستدلال للشيخ . ومنها « 1 » : عن كتاب الجعفريات : « جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عن علي عليهم السّلام قال : لا يستحلف صاحب الحدّ إذا اتّهم » . أقول : ان الظاهر هو ان المراد بصاحب الحدّ هو من يجرى عليه الحدّ وهو القاذف وليس المراد به من يدعى الحدّ على غيره وهو المقذوف في كلامه ( قده ) فإنه ليس صاحب الحدّ بل هو ممن يدعيه وعلى هذا يمكن ان يخصص به على فرض تمامية سنده ما دلّ باطلاقه على عدم اليمين في الحدّ وعلى هذا يمين المقذوف ليس يمين من عليه الحدّ وان كان يمين القاذف كذلك . ومنها « 2 » : ما عن دعائم الإسلام : « ان رجلا ادعى على رجل انه قذفه ولم يجئ ببينة ، قال استحلفه لي يا أمير المؤمنين ، فقال : لا يمين في حدّ » . وفيه : انه لم يثبت الوثوق بكتاب دعائم الإسلام واما احتمال كون اليمين في الحدّ المحض في هذا وما قبله ففيه ان ادعاء القذف أيضا من حقّ الآدمي ان كان ما ذكره الشيخ الذي هو نظيره من حقّ الآدمي .
--> ( 1 ) - في المستدرك باب 22 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - في الباب المتقدم في المستدرك ح 5 .