الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

19

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ومنها « 1 » : خبر إسحاق بن عمّار ، « عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام ان رجلا استعدى عليّا عليه السّلام علىّ رجل فقال : انه افترى علىّ فقال عليه السّلام للرجل أفعلت ما فعلت ؟ قال : لا ، ثم قال للمستعدى ألك بينة ؟ فقال : ما لي بينة فاحلفه لي فقال علي عليه السّلام : ما عليه يمين » ، وهذا يكون في يمين من لم يثبت عليه الجرم ببينة ويراد اثباته بواسطة ترك الحلف وليس كلام الشيخ فيه الّا ان ما كان كلامه فيه أيضا يكون نظيره ان كان حق الآدمي صادقا على أمثال ذلك . والحاصل من جميع الأخبار : هو ان الذي ادعى عليه ما يوجب الحدّ لا يلزم باليمين ولا يثبت الحدّ الّا بالبينة ، واما الحلف الذي ادعاه ( قده ) فيكون على من يريد اثبات الحدّ على غيره لقذفه إياه ومع ردّه فعلى القاذف اليمين واسقاط الحدّ عنه . ثم إنه قد نسب إلى كشف اللثام ان مورد ما ذكره ( قده ) لا يكون فيه اليمين بالأولوية ولعلّ وجه الأولوية هو ان من عليه الحدّ إذا لم يلزم باليمين فمن لا حدّ عليه وهو المقذوف أولى بعدم اليمين عليه . وقد منعها في الجواهر ولم يبين وجه المنع الّا أنه قال بما حاصله : هو انه يمكن اندراج ما ذكره أيضا في عموم « لا يمين في حدّ » حيث إن يمين المقذوف والقاذف كليهما مربوطة بالحدّ وقال لعلّ المراد بما تقدم من أنه « لا يستحلف صاحب الحدّ » هو من له الحدّ وهو المقذوف لا من عليه الحدّ وهو القاذف . وفيه : ان كلام الشيخ يكون في من له الحدّ ومن عليه الحدّ كليهما حيث إنه قال في المتن المتقدم « فان حلف ( اى المقذوف ) سقطت الدعوى ويلزم القاذف الحدّ وان لم يحلف ردّت اليمين فيحلف ( اى القاذف ) ويثبت الزنا في حقه ويسقط عنه حدّ القذف » والحاصل ان هذا الاحتمال لا يناسب كلام الشيخ ( قده ) .

--> ( 1 ) - في الوسائل باب 30 من كيفية الحكم ح 1 .