الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
14
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
فتحصّل : ان المدار على ما هو المملوك من العبد والأمة وان الإقرار على النفس فيهما جائز إذا لم يكن ضررا على الآخر ، ولعلّ اختلاف عبارات الفقهاء في ذلك وقد تقدم بعضها يكون من جهة الاختلاف في تعيين مصداق ما ذكر مع هذه الضابطة وكذا اطلاق عبارة المصنف في المال والجناية لا بدّ ان يحمل على ما ذكر ففي المال يحمل على ما لا يكون لذمة العبد اثر فيه وفي الجناية أيضا في ما هو متعلق بحق المولى واللّه العالم . هذا حكم مورد حلّ الدعوى بالإقرار والإنكار ، واما مع وجود البينة لما ادعى على العبد فهي الحجة على ما هو الظاهر من اطلاق دليل حجيّة البينة . المسألة الثالثة : لا تسمع الدعوى في الحدود بدون البينة ولا يمين فيها قوله : لا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ولا يتوجه اليمين على المنكر نعم لو قذفه بالزنا ولا بينة فادعاه عليه قال في المبسوط جاز ان يحلف ليثبت الحدّ على القاذف وفيه اشكال إذ لا يمين في حدّ . أقول : عدم سماع الدعوى في الحدود بدون البينة لا خلاف فيه واما عدم كون الحلف على المنكر فلا خلاف فيه الّا ما ذكره الشيخ الطوسي في المبسوط وسيجيء كلامه . اما الدليل على عدم سماع الدعوى بدون البينة فلعدم وجود الطريق لإثباته ، اما البينة فالمفروض عدمه واما اليمين فلان الحد من حقوق اللّه تعالى ويمين المنكر إذا فرض ردها إلى المدعى يوجب ذلك اثبات حقه واللّه تعالى ليس ممن يردّ إليه اليمين