الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

15

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

والمنكر حلف أو لم يحلف لا يزيد على ما أنكره شيئا ، هذا مضافا إلى أن المدعى لا بدّ ان يكون ادّعائه من قبل اللّه تعالى وهو تعالى لم يشأ اثبات حقه في الحدود بل شاء اخفائه فإنه ورد درء الحدّ بالشبهة في رواية محمد بن علي بن الحسين « 1 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ادرءوا الحدود بالشبهات ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حدّ » . وكذا سقط الحدّ بالتوبة كما في روايات باب 16 من مقدمات الحدود ونذكر واحدة منها تبركا فارجع إلى الوسائل في الباب بالنسبة إلى البقية وهي : « عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث الزاني الذي اقرّ اربع مرات أنه قال لقنبر احتفظ به ثم غضب وقال ما أقبح بالرجل منكم ان يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملاء أفلا تاب في جوف بيته فو اللّه لتوبته فيما بينه وبين اللّه أفضل من إقامتي عليه الحدّ » ، وتقريب الاستدلال بها واضح وهكذا دلالة غيرها واضحة . وروى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 2 » أنه قال : لمن حمل رجلا على الإقرار عنده بالزناء « لو سترته بثوبك » و « لو كنت سترت عليه بثوبك » وفي الجواهر حكاه « هلّا سترته بثوبك » . واما كلام الشيخ في المبسوط « 3 » فيكون في مورد اشتراك الحق بين اللّه وبين الآدمي فإنه قال : واما حقوق اللّه فعلى ضربين : حق لا يتعلق بالمال وحق يتعلق بالمال فاما ما لا يتعلق بالمال كحدّ الزناء وشرب الخمر وغير ذلك فلا يسمع فيه الدعوى ولا يلزم الجواب ولا يستحلف لان ذلك مبنى على الاسقاط الا ان يتعلق بشيء من هذه الحقوق حق لآدمىّ فإنه يسمع الدعوى فيه ويستحلف عليه مثل ان يقذف رجلا بالزناء فيلزمه الحدّ وانما يسقط بتحقيق زنا المقذوف فان ادعى عليه

--> ( 1 ) - في باب 24 من مقدمات الحدود ح 4 . ( 2 ) - في سنن البيهقي ج 8 ص 228 و 330 و 331 . ( 3 ) - في الوسائل ج 8 كتاب الشهادات ص 215 .