الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

13

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

إقرار كل واحد منهما على نفسه ؟ أو على غيره ؟ فإن كان إقراره على غيره فهو غير جائز ، وان كان على نفسه فهو جائز ، والظاهر أن ادعاء المال الذي في يد المملوك وما يوجب أداء مال بحيث ينقص عن مقدار ماليّة العبد لا يكون له الإقرار بالنسبة إليه ولا الانكار حيث إن المولى هو المالك وهو الذي يقر أو ينكر وفي الواقع يكون الادعاء عليه لا على مملوكه الذي لا إقرار له ولا إنكار كمن ادعى جناية صدرت من دابة زيد عليه أو ادعى جلّ فرسه أو غير ذلك مما هو متعلق به ، والظاهر أن الجنايات سواء كان عن عمد أو خطاء حيث لا يكون خاليا عن ضرر مالىّ بالنسبة إلى المولى لا اثر لإقرار المملوك بالنسبة إليها بالنسبة إلى ما هو مربوط بمولاه واما بالنسبة إلى ما هو مربوط بنفسه بان يكون لازمه بقاء ذلك في ذمته وغير مربوط بمولاه ، فإقراره على نفسه جائز غاية الأمر قبل العتق لا أثر لإقراره بالنسبة إلى مولاه وبعد عتقه يكون له الأثر . والحاصل : إقراره على نفسه جائز في ظرف امكان جبران الضرر وهو بعد العتق وعلى غيره غير جائز وهو قبل العتق . والظاهر أنه لا يلزم ان يكون إقراره بعد العتق بل قبله أيضا إقراره نافذ وليس معنى عدم الأثر لإقراره بالنسبة إلى المولى مسلوبية عبارته . واما المولى فهو أيضا يكون إقراره نافذا بالنسبة إلى ما هو حقه واما ما هو خارج عن حقه فلا اثر لإقراره بالنسبة إليه فلو أقر على العبد انه قتل أو جنى جناية موجبة للقصاص في الأطراف وينكره العبد فلا اثر لهذا الإقرار بالنسبة إلى قصاصه لأنه يكون إقرارا على الغير فيما هو خارج عن ملكه كحياة العبد وسلامته ، واما بالنسبة إلى مالية العبد فهو مقبول فلا بدّ من تحويله إلى أولياء المقتول ليسترقّوه ، واما إذا كان الإقرار منهما فيجوز الإقرار بالنسبة إلى ما هو متعلق حق كل واحد منهما وحيث إن إقرارهما على أنفسهما جائز فيجوز القصاص حينئذ ان اقرّا بالقتل .