الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

12

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الخ » « 1 » مملوكا ما ذا يكون حدّ الملكية بالنسبة إليه ثم بعد احراز هذا لا بدّ من ملاحظة ان اىّ مورد يكون الحقّ الذي ادعاه المدعى مربوطا بالمولى أو هو مشترك بينه وبين العبد أو مختص بالعبد . فنقول : بعد مسلّمية صيرورة العبد مملوكا بالبيع أو غيره يكون المنصرف من هذا المعنى هو ان يكون العبد مثل سائر الأموال وبيعه من وجه كبيع سائر ذوى الأرواح فمن المعلوم ان بدنه من حيث ماليته لا من حيث حياته مملوك له ويصح له التصرف فيه كتصرفه في سائر أمواله فكما ان بعض التصرفات في سائر الأموال كضربه والتجاوز عليه يكون ممنوعا كذلك في العبد والأمة وكذا ينصرف حد ملكيته إلى غير ما هو من التكاليف الشرعية مثل استثناء وقت صلاته اليومية فان الأجير أيضا ولو كان حرّا يجب عليه الصلاة والصوم وسائر الواجبات ولا يلزم استثنائه في متن الإجارة ، والمملوك أيضا كذلك . واما حياته وسلامته فتكون مما هو خارج عن ملكية المولى فكما ان اعماء عين دابته غير جائز كذلك احداث النقص في عبده ، ومن الذي لا يكون تحت ملكه ذمة العبد فان التكاليف الشرعية وآثارها من الجنة والنار تكون مربوطة بنفس العبد وكذلك الضمان فكما ان الصغير حين صغره لا يكلف بأداء ما اتلف ويكلف به بعد بلوغه كذلك المملوك يكون على ذمته ضمان ما اتلفه ، والحاصل يكون للمملوك ذمة كسائر الناس . ثم إنه في مقام الدعوى يكون اللازم ملاحظة ان إقراره وانكاره هل يرجع إلى ضرر نفسه ومنفعته ؟ أو إلى ضرر مولاه ؟ أو يكون مشتركا بينهما ؟ وكذلك إقرار المولى وانكاره يكون بالنسبة إلى ما له تعلق به ، لا بالنسبة إلى غيره . ثم لا بدّ من احراز ان المورد الذي يكون الإقرار في مورد الدعوى هل يكون

--> ( 1 ) - في سورة النحل الآية 75 .