الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
98
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ثم إنه قد يقال : بان اخذ الأجرة للمقدمات كالسفر أو كراية السيارة من مكان إلى آخر لا إشكال فيه كما مرّ وقد أشكل صاحب المسالك بان مقدمة الواجب واجبة فمن يجب عليه الوضوء يجب عليه تحصيل الماء ولو بالاشتراء . وأجاب عنه صاحب الجواهر ( قده ) بان الظاهر من وجوب الأداء هو الوجوب البدني لا الوجوب المالى . وفيه خفاء وهو انه ان كان الوجوب نفس الأداء من غير نظر إلى صرف المال فعمل المسلم أيضا ملك له وله حرمة عرفا كحرمة مال غيره فيجوز على صرف الوقت في نفسه أيضا وان لم يكن كذلك بل الوجوب مطلقا فمقدمة الواجب واجبة فلا فرق بين المقدمات ونفس العمل الّا ان يقال إن صرف الوقت لنفس الأداء لا بدّ منه واما المقدمات فهي غير ذلك فيجوز اخذ الأجرة عليها أو ندعى وجود السيرة العملية على عدم جواز اخذ الأجرة على الشهادة عند العرف والشارع لم يردع عنه . في طرق ثبوت ولاية القاضي مسألة : تثبت ولاية القاضي بالعلم الوجداني وبالبينة الشرعية وبالاستفاضة أي الشياع الذي كانت السيرة على قبوله ولا حجية للشياع بنفسه إذا لم تكن السيرة على العمل في الولاية والذبح والنكاح والنسب والوقف والملك المطلق وغير ذلك وأيضا تثبت بالخبر الواحد الثقة ما ذكر وأمثاله إذا لم يكن اختلاف ومرافعة في البين . قال المحقق : تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة . أقول : الولاية على القضاء أحد الموضوعات التي لا بدّ من اثباتها بالطرق المثبتة لها شرعا وطريق اثباتها : منها : العلم الوجداني الذي يكون قطعا ولا يحتمل خلافه أصلا أو العلم العادي الذي يكون احتمال خلافه بعيد جدا وهو لا إشكال فيه لان العلم بنفسه نور و