الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

88

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

وضابطة كونه صلاحا للمسلمين مع صلاح امامهم . واما ما كان من غير هذا الوجه فلا بدّ ان يكون مما اجتمع فيه شرائط المعاوضة وان يكون من التجارة عن تراض ولم يكن اكلا للمال بالباطل للنهي عنه في الكتاب فمن الشرائط المربوطة بالبحث في المقام هو ان يكون المعاوضة بالنسبة إلى مالين بان يصدق في البيع مبادلة مال بمال وفي الإجارة مبادلة منفعة بالعين أو بالمنفعة وان يكون ملكا للمعاوض والمتعاوض فلو لم يكن ملكا أو مالا لا يصح المعاوضة كما أن البيع بالنسبة إلى الذباب باطل لعدم المالية وبيع الغصب باطل لعدم الملكية . فإذا عرفت ذلك فنقول : ان الواجب على المكلف تارة يكون من التعبديات وتارة من التوصليات فإذا كان الواجب من التوصليات لا يكون الاشكال في المعاوضة عليه الّا من جهة سلب الملكية وان كان من التعبديات يكون الإشكال من جهة قصد القربة المعتبر فيها . فنقول : ان وجوب العمل لا ينافي مع وجود المالية للعمل عرفا فان الخباز والقصاب وساير الحرف التي تكون واجبة كفائية أو عينية يكون الواجب عليهم نفس العمل ويحصل الغرض به واما احترام العمل فهو امر لا ينافيه الوجوب وادعاء الإجماع من المحقق الثاني على عدم جواز اخذ الأجرة على الواجبات أو ادعاء الشهرة أو عدم الخلاف بعد كونه سنديا وسنده ما قيل من عدم المالية أو المنافاة لقصد القربة له القدر المتيقن وهو الواجبات العينية التعبدية كالصلاة الواجبة في كلّ يوم أو الصوم . وقد استدل على الغاء ملكية العمل الواجب بان العبد لوجوب العمل عليه يكون مسلوب القدرة ولا يكون له شيء ليأخذ في مقابله الاجر والعوض لان عمله يكون للّه تعالى وهذا نظير ما إذا كان في ساعة معينة أجير الزيد في الخياطة أو النجارة ثمّ أراد ان يوجر نفسه لغيره في هذا الوقت فإنه يجب تسليم عمله لزيد لا لغيره لأنه مسلوب القدرة . وقد أجيب عنه : بان الايجاب لا يوجب سلب ملكية الإنسان لعمله وليس ملكيته