الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

7

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الْحُكْمَ صَبِيًّا » وقوله عليه السّلام لشريح « 1 » : « قد جلست مجلسا لا يجلسه الّا نبي أو وصىّ أو شقى الحديث » ، إشارة إلى هذا المعنى ، وقوله عليه السّلام « 2 » : « اتقوا الحكومة أنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل بين المسلمين لنبي ( كنبي ن ل ) أو وصى » وقوله عليه السّلام « 3 » : « فأنى قد جعلته قاضيا وحاكما » باختلاف التعبير في الروايتين كذلك . وقد استنبط من المجموع ان جعل المنصب تارة يكون من اللّه تعالى كما في قضيّة داود أو من الإمام عليه السّلام كما في النّص الأخير . أقول : ما ذكره ( قده ) حسن ظن بمن أتى بهذا المعنى لأنه لا محمل له غير ذلك والّا فما ذكره في أهمية أمر الحكومة من الرواية أو الآية يكون بيانا للمنصب الذي يكون لازمه الحكم بمعنى « فرمان » بالفارسية ولذا من يكون له المنصب ولا يحكم يصدق ان يقال لم يقض ولم يحصل القضاء في الخارج كما هو واضح . وقال بعض الزعماء : القضاء هو الحكم بين الناس لرفع التنازع بينهم ، وهذا التعريف متين الّا ان قيد التنازع غالبي فلو رأى الفقيه مصلحة المسلمين في الحكم في شيء يقضى به ولو لم يلتفتوا ليتنازعوا . فصل في أهمية القضاء ثم إن هذا الأمر مهم في غاية الأهمية وعليه نظام أمر المعاش والمعاد ويدل على أهمية ما تقدم من الروايات ويدل عليه روايات أخر في أبواب مختلفه من أبواب صفات القاضي ، فمنها « 4 » : ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « القضاء أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة الحديث » ، ومنها : عن سنن البيهقي « 5 » : « القضاء ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار فالذي في الجنة رجل عرف الحقّ فقضى به ، واللذان في النار رجل عرف الحقّ فجار في الحكم ورجل قضى على الناس على جهل » ومنها : ( ح 2 )

--> ( 1 ) - في الوسائل في باب 3 من أبواب صفات القاضي ح 2 . ( 2 ) - في الباب ح 3 . ( 3 ) - في باب 11 من صفات القاضي ح 1 و 6 . ( 4 ) - في باب 4 منها ح 6 . ( 5 ) - ج 10 ، ص 116 .